كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - استفادة أمارية خروج الدم من الأيسر أو الأيمن من رواية أبان
فلا إشكال في اشتهار الحكم بين الأصحاب.
و في مقابله فتوى ابن الجنيد [١] لكن مفروض كلامه دوران الأمر بين الحيض و الاستحاضة؛ فإنّ المحكي عنه: «أنّ دم الحيض أسود عبيط تعلوه حمرة، يخرج من الجانب الأيمن، و تحسّ المرأة بخروجه، و دم الاستحاضة بارد رقيق يخرج من الجانب الأيسر» و الظاهر أنّه من الصفات المميّزة بين الحيض و الاستحاضة، كسائر الصفات المذكورة، فلا يعلم فتواه في المقام.
و عن ابن طاوس و الشهيد في «الذكرى»: «أنّ ما في «التهذيب» مخالفاً «للكافي» إنّما هو في النسخ الجديدة» و قطعا بأنّه تدليس، و كانت النسخ القديمة موافقة «للكافي» [٢].
و قد رجع «الشهيد» عن هذا الاعتقاد ظاهراً؛ لفتواه في «البيان» الذي يقال: «إنّه متأخّر في التصنيف عن «الذكرى» [٣] موافقاً للمشهور [٤].
و عن «شرح المفاتيح»: «أنّ ابن طاوس لم ينقل عنه مخالفة المشهور» [٥].
و أمّا حديث التدليس في النسخ الجديدة، فيردّه فتوى الشيخ في «المبسوط» و «النهاية» على وفق المشهور [٦]، و لا إشكال في أنّ مستنده هذه الرواية.
[١] انظر المعتبر ١: ١٩٩، مختلف الشيعة ١: ١٩٤.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٣٨/ السطر ٢٥، ذكرى الشيعة ١: ٢٢٩ ٢٣٠.
[٣] مفتاح الكرامة ١: ٣٣٨/ السطر ٣١.
[٤] البيان: ٥٧.
[٥] مصابيح الظلام ١: ٢١/ السطر ٢٤ (مخطوط).
[٦] المبسوط ١: ٤٣، النهاية: ٢٤.