كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - أدلّة التفصيل بين القرشية و غيرها
أدلّة التفصيل بين القرشية و غيرها
و أمّا القرشية، فقد دلّت على التفصيل بينها و بين غيرها، مرسلةُ ابن أبي عمير [١] التي هي في حكم الصحيحة عندهم [٢] حتّى أنّ المجلسي (رحمه اللَّه) وصف هذه المرسلة بالصحيحة في «مرآته» [٣].
و لا تقصر عنها
مرسلة الصدوق قال: قال الصادق (عليه السّلام) المرأة إذا بلغت خمسين لم ترَ حمرة، إلّا أن تكون امرأة من قريش، و هو حدّ المرأة التي تيأس من الحيض [٤].
فإنّ هذا النحو من الإرسال و النسبة إلى الصادق (عليه السّلام) على نحو الجزم من مثل الصدوق، لا يصحّ إلّا مع علمه بصدور الرواية، و معلوم من طريقته أنّ النسبة ليست من الاجتهاد، فهو إمّا اتكل على مرسلة ابن أبي عمير، فحكمه على نحو الجزم يوجب الوثوق بها، و إمّا جزم بصدورها مستقلا، و هو لا يقصر عن توثيق الوسائط بالنظر إلى طريقته.
و مثلها
ما عن «المقنعة» قال روي: أنّ القرشية من النساء و النبطية، تريان الدم إلى ستّين سنة [٥]
و عن الشيخ في «المبسوط»: تيأس المرأة إذا
[١] الكافي ٣: ١٠٧/ ٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٣: ١٦٣.
[٣] مرآة العقول ١٣: ٢٥٣.
[٤] الفقيه ١: ٥١/ ١٩٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٧.
[٥] المقنعة: ٥٣٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣١، الحديث ٩.