كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - بيان تكليف المستحاضة بالنسبة للأعمال الماضية
دلالة مرسلة يونس، و قد مرّ الجواب عنه [١]، فالوجه للتفصيل هو ما ذكرنا؛ و إن كان الأوجه وجوب الغسل و الوضوء؛ لما تقدّم [٢] من تقوية سببية صِرف وجود الدم لهما.
ثمّ لا يخفى: أنّ في تعبير بعضهم: «بأنّ انقطاع الدم موجب للوضوء أو الغسل» أو «غير موجب» مسامحة؛ لما مرّت الإشارة إلى أنّ مبنى الخلاف هو الخلاف في كون السبب ماذا؟ فوجوب الغسل و الوضوء على القول به إنّما هو لسببية الدم، لا لسببية الانقطاع، و عدم وجوب الغسل و وجوب الوضوء، أيضاً للالتزام بسببية نفس الطبيعة للوضوء، و عدم سببيتها للغسل إلّا إذا كان مستمرّاً، و الأمر سهل. هذا كلّه بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة.
بيان تكليف المستحاضة بالنسبة للأعمال الماضية
و أمّا بالنسبة إلى الأعمال الماضية، فإن انقطع بعد الصلاة فلا ينبغي الإشكال في عدم لزوم الإعادة و صحّة صلاتها؛ لإطلاق الأدلّة؛ سواء احتملت الانقطاع حين العمل أو قبله، أو كانت قاطعة بعدم الانقطاع، أو ظانّة به، بل و لو كانت ظانّة بالانقطاع. و دعوى الانصراف عمّا إذا انقطع في الوقت مطلقاً أو إذا كانت ظانّة [٣] في غير محلّها، خصوصاً في غير الظانّة.
نعم، لو كانت قاطعة بالانقطاع للبرء أو الفترة الواسعة، فالظاهر لزوم الانتظار و عدم جواز البدار؛ لقصور الأدلّة عن إثبات جواز البدار، و عدم إطلاقها من هذه الجهة، بل تكون منصرفة عن الفرض.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦١ و ما بعدها.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٢٥/ السطر ١٧.