كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - الصورة الثالثة في حكم ما إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة
و الأخبار الدالّة على أنّ الصفرة بعد أيّام العادة ليست بحيض، حاكمة على أدلّة الاستظهار و نافية لموضوعها؛ سواء كان بينها و بين أدلّة الاستظهار عموم مطلق و ذلك إذا حملت تلك الأخبار على من استمرّ بها الدم، كما احتمله أو قرّبه الشيخ الأعظم [١] أو عموم من وجه؛ بناءً على إطلاقها كما هو الأقرب.
هذا إذا حملنا
موثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في المرأة ترى الصفرة، فقال إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض [٢]
على ما حدث بعد الأيّام، كما لا يبعد بلحاظ قوله: «ترى الصفرة».
و إلّا فالوجه حمل مطلقات تلك الأخبار عليها فيمن استمرّ بها الدم؛ أي تجاوز عن عادتها، فحينئذٍ يمكن القول: بأنّ المراد من
قوله و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض
هو أيّام الاستظهار، فتكون مطابقة
لما دلّ على أنّه إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام، استظهرت بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة [٣]
فيحمل عدم الحيضية على التكليف الظاهري بكونها مستحاضة، لا على عدم الحيضية الواقعية.
و هذا الوجه أقرب إلى جمع الأخبار و كلمات الأصحاب؛ و إن لم يخلُ من إشكال.
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٠٠/ السطر الأخير.
[٢] الكافي ٣: ٧٨/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٦/ ١٢٣١، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١٣.