كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام
مصاديقه الواضحة من غير أن يكون الحكم منحصراً في هذا المصداق، فمع فقدان التمييز الذي يمكن الرجوع إليه، يكون تكليفها الرجوع إلى الروايات؛ لصدق قوله
لم يكن الأمر كذلك.
و بعبارة اخرى: أنّ الإرجاع إلى التمييز في السنّة الثانية، إنّما يكون فيما يمكن الإرجاع إليه؛ و هو كون التمييز بلا مزاحم، فموضوع الحكم في التمييز هو التمييز القابل للإرجاع إليه. و في مقابله المعبّر عنه بقوله
فإن لم يكن الأمر كذلك
هو مطلق ما لا يكون التمييز مرجعاً لها؛ سواء فقد التمييز و هو المصداق الواضح المذكور في المرسلة أو كان تمييز، لكن لم يمكن الرجوع إليه، كما فيما نحن فيه، فتدبّر جيّداً.
لكن قد عرفت: أنّها بالنسبة إلى العدد ذات تمييز، فلا يجوز لها الرجوع إلى عادات النساء في العدد، فضلًا عن الرجوع إلى الروايات.
نعم، لو كانت بالنسبة إلى الوقت غير ذات تمييز كما لو رأت عشرين يوماً رجعت إلى عادات النساء في تعيين الوقت، و إلّا فتتخيَّر.
و أمّا لو كانت ذات تمييز بالنسبة إليه أيضاً كما لو رأت خمسة عشر يوماً كانت بالنسبة إلى اليوم السادس إلى العاشر ذات تمييز وقتاً، فتأخذ به. لكن لو كانت عادة النساء في أوّل الشهر مثلًا لا يبعد تقدّم الأخذ بالعشرة من أوّل الشهر إلى العاشر على الأخذ من السادس إلى العاشر، و في العكس تقدُّم العكس.