كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار
في بعض الروايات بيوم أو يومين فالتقييد بذلك لأجل أمارية العادة للحيض، لكن لا بمعنى أنّها منضبطة بحيث لا تتقدّم قليلًا أو لا تتأخّر كذلك.
و بالجملة: لا يستفاد من مثل تلك الرواية قاعدة الإمكان.
و ممّا استدلّ [١] به لها ما دلّ على أنّ ما رأت قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى
كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى، و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة [٢].
و
روايته عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة، و إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى؛ و إذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أُخرى مستقبلة [٣].
و
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه في أبواب العدد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة إذا طلّقها زوجها، متى تكون هي أملك بنفسها؟ قال إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها.
قلت: فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قُرْئها؟ فقال إن كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها، و هو من الحيضة التي طهرت منها، و إن كان الدم بعد العشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة، و هي أملك بنفسها [٤].
[١] راجع رياض المسائل ١: ٣٤٥ ٣٤٦، مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧١/ السطر ٣٣.
[٢] الكافي ٣: ٧٧/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٥٩/ ٤٥٤، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٥٦/ ٤٤٨، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ١١.
[٤] الكافي ٦: ٨٨/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٧، الحديث ١.