كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - في حجّية مطلق الظنّ بالحيضية
محمّد بن مسلم في باب جمع الحَبْل و الحيض اقتصر على الكثرة و الحمرة في مقابل القلّة و الصفرة.
و في رواية حفص التي هي أجمعها ذكر في صدرها أربع صفات، و اقتصر في ذيلها على الثلاث.
فكيف يمكن أن تكون الأوصاف من قبيل الخاصّة المركّبة التي يكون لجميعها دَخْل في الموضوع، و لم يذكر الجميع في رواية مع كثرتها، و معه كيف يمكن تقييد الإطلاق؟! مع الغضّ عمّا ذكرنا من عدم إمكانه بالنسبة إلى المرسلة الطويلة.
فالقول بالخاصّة المركّبة غير صحيح. إلّا أن يدعى أنّ بين الصفات ملازمة عادية غالبية؛ بحيث يستغني المتكلّم عن ذكر جميعها، فذكر الواحدة أو الاثنتين بمنزلة ذكر الجميع مع تلك الغلبة.
لكنّ الدعوى غير ثابتة، فأيّ ملازمة غالبية بين كون الدم عبيطاً و بين كثرته، أو بين الدفع و السواد، أو بين الحرقة و العبيطية؛ فربّما كان الدم أسود غير دافع، أو حارّاً غير كثير؟! و بالجملة: هذه الدعوى غير ثابتة، بل خلافها ثابت، فلا يمكن إلّا المصير إلى استقلال كلّ صفة في الأمارية.
في حجّية مطلق الظنّ بالحيضية
ثمّ إنّه قد يدعى كون مطلق الظنّ بالحيضية حجّة، كما نفى البعد عنه صاحب «الجواهر» [١] أو كون الظنّ الحاصل من أيّ صفة من صفات الحيض
[١] جواهر الكلام ٣: ١٤٠.