كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - مقتضى الأصل في المقام
المسألة التاسعة في وجوب الاستبراء عند الانقطاع
مقتضى الأصل في المقام
إذا انقطع الدم في الظاهر، و احتمل بقاؤه في الباطن، مع احتمال الحيضية- بأن كان الانقطاع قبل عشرة أيّام فمقتضى الأصل عدم وجوب الاختبار و الفحص على المرأة؛ لإطلاق أدلّة الاستصحاب.
و احتمالُ وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية إذا كان رفع الشبهة سهلًا، كالنظر و الاختبار، أو كان الموضوع ممّا يترتّب عليه أمر مهمّ، مثل ترك الصلاة، أو لزم من الرجوع إلى الأصل الوقوع في مخالفة الواقع كثيراً [١]، مدفوعٌ بإطلاق الأدلّة.
بل
في صحيحة زرارة الواردة في باب الاستصحاب: قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصاب شيء أن أنظر فيه؟ قال لا، و لكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك [٢]
مع أنّ الشكّ كان يرفع بمجرّد النظر بسهولة.
ثمّ إنّه مع جريان الاستصحاب في المقام على ما هو التحقيق في جريانه
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧٦/ السطر ١٢ و ٣٥، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٠١ ٣٠٢.
[٢] علل الشرائع: ٣٦١/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١.