كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - ٣ حكم الدم المقارن للولادة
و يشهد لما ذكرنا ورود هذه الرواية بعينها مع اختلاف يسير في الألفاظ بدون كلمة يعني
في «الجعفريّات» عن عليّ (عليه السّلام) قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): ما كان اللَّه عزّ و جلّ ليجعل حيضها مع حمل، فإذا رأت المرأة الدم و هي حبلى فلا تدع الصلاة، إلّا أن ترى الدم على رأس ولادتها، إذا ضربها الطلق و رأت الدم تركت الصلاة [١].
و هي كما ترى عين تلك الرواية. و الظاهر أنّ قوله: «رأس ولادتها» من أغلاط النسخ، و الصحيح: «على رأس ولدها» أو «وليدتها» و هذه الرواية توجب الوثوق بأنّ التفسير في رواية السكوني ليس منه، فتصير حجّة معتبرة. مع احتمال اعتبار «الجعفريّات» في نفسها، و يطول الكلام بذكر سندها و البحث عن رجاله.
و أمّا مطروحية صدرهما فلا تضرّ بالعمل بذيلهما، خصوصاً مع كون الاستثناء الواقع في الذيل، زائداً على أصل الحكم، و يكون حكماً مستقلا.
هذا مع قوّة احتمال صدق «النفاس» على الدم المقارن للولادة. بل يمكن أن يقال بصدقه على ما حصل قبل الولادة إذا كان من مقدّماتها؛ لأنّ دم الولادة- على فرض كونه نفاساً لغةً يصدق على كلّ دم يرتبط بالولادة؛ سواء كان قبلها و من مقدّماتها، أو معها، أو بعدها، و إنّما خرجنا عمّا قبل الولادة لقيام الدليل، فلو نوقش في الدم المتقدّم فلا ينبغي المناقشة في المصاحب. بل لعلّ صدقه عليه أولى منه على المتأخّر، تأمّل.
و كيف كان: فيظهر من مجموع ما ذكر أنّ الدم المصاحب نفاس، فيجب
[١] الجعفريّات، ضمن قرب الإسناد: ٢٥، مستدرك الوسائل ٢: ٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٥، الحديث ٧.