كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالّة على أمارية الصفات على الاستحاضة
ذلك، كيف تصنع؟ قال تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ما دام الدم، و تغتسل كلّما انقطع عنها.
قلت: كيف تصنع؟ قال ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة و تصلّي، و لا غسل عليها من صفرة تراها إلّا في أيّام طمثها .. إلى آخره [١].
و الظاهر سقوط شيء أو تقديم و تأخير في الرواية، و لعلّ الصحيح: قلت: كيف تصنع إذا رأت صفرة؟ قال ..» إلى آخره، أو: قلت: كيف تصنع ما دامت ترى الصفرة؟ قال فلتتوضّأ من الصفرة.
و كيف كان: فهي ناصّة على أنّ الوضوء من الصفرة، و أنّها حدث. و يدفع به الاحتمال عن صحيحة محمّد بن مسلم على فرضه، و تقريب الدلالة كما تقدّم. و لا بدّ من توجيه صدرها، و لعلّه حكم ظاهري عند رؤية الدم و الطهر.
و منها:
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام)، و فيها و إن لم تر شيئاً
أي بعد الاستبراء
فلتغتسل، و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ و لتصلّ [٢].
و منها: روايات في باب اجتماع الحيض و الحمل،
كصحيحة أبي المغراء، و فيها إن كان دماً كثيراً فلا تصلّينّ، و إن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين [٣].
و
كموثّقة إسحاق بن عمّار: عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين،
[١] قرب الإسناد: ٢٢٥/ ٨٨٠، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٨.
[٢] الكافي ٣: ٨٠/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩١، وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٥.