كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - دلالة الأخبار الخاصّة على الجواز من غير فرق بين الشبق و غيره
جريان الاستصحاب. و دعوى دلالة الآية على قطع الحرمة عند رفع الحيض، خروج عن محلّ البحث الذي هو التمسّك بالأصل عند فقدان الدليل الاجتهادي.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لو فرضنا أنّ الحكم تعلّق بعنوان «الحائض» لكن بعد انطباق العنوان على الخارج، تكون المرأة الحائض موضوعاً له، و بعد ارتفاع صفتها بقي موضوع الاستصحاب و إن لم يبقَ موضوع الدليل، فمناقشة الشيخ الأعظم في الاستصحاب و تمسّكه بأصل الإباحة، كأنّها على خلاف مبناه في الأُصول [١]. هذا كلّه مع قطع النظر عن الأخبار.
دلالة الأخبار الخاصّة على الجواز من غير فرق بين الشبق و غيره
و أمّا بالنظر إليها فالحكم أوضح؛ لدلالة روايات ابن بكير و ابن يقطين و ابن المغيرة على الجواز صراحة:
ففي الأُولى: التي لا يبعد كونها موثّقة [٢]
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء [٣].
و في الثانية: التي سندها كذلك [٤]
عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن
[١] فرائد الأُصول ٢: ٦٩٠.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن عليّ بن الحسن بن فضال، عن محمّد و أحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبد اللَّه بن بكير.
و لا يخفى أنّ في طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن، عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي، و لم يرد فيه توثيق و لكن الأرجح عند المصنّف (قدّس سرّه) قبول رواياته.
راجع ما تقدّم في الصفحة ٧٢ و ٧٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٦٦/ ٤٧٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن عليّ بن الحسن الفضال، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين.
قد تقدّم وجه عدم بُعد كونها موثّقة في الصفحة ٢٥٢، الهامش ٢.