كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - توجيه الحكم باستحاضة اليائسة و الصغيرة
إطلاقها بالنسبة إلى ما قبل اليأس بشهر مثلًا، مع عدم الفرق بينه و بين ما ذكرنا في ذلك؟! و كذا يشمل بعض الفروض إطلاق مرسلة يونس الطويلة، كما إذا استمرّ دم ذات العادة إلى ما بعد اليأس، و يكون آخر عادتها متّصلًا بيأسها، فتكون مشمولة
لقوله فلتدع الصلاة أيّام أقرائها، ثمّ تغتسل و تتوضّأ لكلّ صلاة
و كذا يشمل بعض فقرأتها بعض الفروض الأُخرى.
فحينئذٍ تثبت لليائسة أحكام الاستحاضة في بعض الفروض بالأدلّة، و في بعضها بالاستصحاب أيضاً، و يتمّ فيما عداها بالقطع بعدم الفرق و بعدم القول بالفصل قطعاً.
بل لا يبعد إطلاق مثل موثّقة سَماعة و رواية «العيون» و المناقشة المتقدّمة لعلّها في غير محلّها بعد فرض تحقّق الموضوع عرفاً و لغةً.
بل يمكن أن يقال: إنّ الأحكام المترتّبة على المستحاضة، مترتّبة ظاهراً على نفس الطبيعة؛ و إن كان مورد كثير منها ذات العادة أو من تحيض، لكن لا يفهم منها الخصوصية. بل كثير منها يشمل بعض الفروض المتقدّمة.
هذا كلّه حال اليائسة.
و أمّا الصغيرة، فبعد فرض تحقّق الموضوع أي كون الدم المستمرّ منها استحاضة يمكن استفادة حكمها من بعض الأدلّة في الجملة؛ فإنّ الظاهر من مثل
قوله و إذا رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت [١]
و
قوله ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة [٢]
أنّ لها سببية للوضوء؛ و أنّ دم الاستحاضة حدث يوجب الوضوء وضعاً.
[١] تقدّم في الصفحة ٣١٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٢١.