كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - كلام بعض الأعلام و ردّه
و إن ثبت كونهما حيضاً موضوعاً أي ثبت كونهما الدم المعهود المقذوف بحسب العادة الطبيعية فلا بدّ في ثبوت حكم الاستحاضة لهما من قيام دليل على أنّ كلّ دم لم يكن حيضاً و لو حكماً، فهو استحاضة حكماً، أو إثبات الحكم لكلّ مستحاضة. و الأخبار الواردة في أبواب الحيض و الاستحاضة، ليس فيها ما يدلّ على ذلك غير
موثّقة سَماعة قال قال المستحاضة إذا ثقب الدمُ الكُرْسُفَ اغتسلت لكلّ صلاتين [١]
ثمّ ذكر فيها أقسام الاستحاضة و أحكامها.
لكن استفادة الإطلاق منها مشكلة؛ حيث إنّها في مقام بيان أقسام الاستحاضة و المستحاضة، فكأنّه قال: «المستحاضة على أنواع: منها كذا، و منها كذا ..» فاستفادة ثبوت الأحكام لكلّ مستحاضة حتّى في حال الصغر ممنوعة؛ لعدم كون الأحكام للصغيرة، و كذلك بعد الكبر.
و غير
رواية «العيون» عن الرضا (عليه السّلام) في كتابه إلى المأمون و المستحاضة تغتسل و تحتشي و تصلّي، و الحائض تترك الصلاة و لا تقضي، و تترك الصوم و تقضي [٢].
و هي أيضاً في مقام بيان حكم آخر؛ فإنّ جعل المستحاضة في مقابل الحائض و أنّها كذا و هي كذا يمنع عن الإطلاق.
و أمّا سائر الأخبار فكلّها على الظاهر واردة في التي تحيض، كأخبار الاستحاضة، و أخبار النفاس، و أخبار الاستظهار.
[١] الكافي ٣: ٨٩/ ٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ١٢٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ٩.