كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٩ - حول ثمرة القول بتعدّد النفاسين
حول ثمرة القول بتعدّد النفاسين
ثمّ إنّه حكي عن «الروض»: «أنّه تترتّب الثمرة على تعدّد النفاسين؛ ما لو ولدت فرأت الدم، و انقطع فولدت الثاني، فرأت قبل مضيّ عشرة أيّام من الولادة الأُولى، فإنّه على التعدّد لا يحكم بنفاسية النقاء المتخلّل، و على الوحدة يحكم بها» [١].
و فيه: أنّ هذه الثمرة ليست من ثمرات القول بالتعدّد و الوحدة؛ لعدم إبطال الولادة الثانية نفاسية الاولى، فيكون النقاء خلال نفاس واحد، فهو محكوم بالنفاسية؛ بناءً على ما يأتي من نفاسية النقاء المتخلّل أثناء النفاس الواحد [٢]. و كون الدم معنوناً بعنوان آخر و هو نفاس آخر، لا يوجب إبطال حكم النفاس الواحد. بل هي من ثمرات القول بلزوم الارتباط بنحو السببية أو غيرها بين الولادة و الدم الخارج عقيبها و عدمه:
فعلى الثاني: يكون الدم الخارج عقيب الثانية نفاسين، و باعتبار كونه من تتمّة النفاس الأوّل، يكون النقاء المتخلّل في أثنائه نفاساً.
و على الأوّل: لا يكون ما رأت عقيب الثانية مع النقاء بعد الولادة الأُولى- خصوصاً إذا كان معتدّاً به نفاسين، بل هو نفاس واحد مربوط بالولادة الثانية، و قد تقدّم ترجيح ذلك [٣]، فحينئذٍ لا يكون النقاء المتخلّل بحكم النفاس. لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
[١] روض الجنان: ٩١/ السطر ١٤.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٥٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٤١ ٥٤٤.