كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - الأمر الثالث في جواز تفريق المستحاضة لصلواتها و الغسل لكلّ صلاة
الأمر الثالث في جواز تفريق المستحاضة لصلواتها و الغسل لكلّ صلاة
الظاهر جواز تفريق الصلوات و الغسل لكلّ صلاة؛ لعدم استفادة كون الجمع بين كلّ صلاتين، عزيمة بعد ظهور كون ذلك لمراعاة حال النساء. و قد حكي عن المحقّق الثاني و صاحب «المدارك» دعوى القطع بالجواز [١]، و تبعهما كثير من متأخّري المتأخّرين [٢].
و يمكن أن يستدلّ عليه بجملة من الروايات،
كصحيحة يونس بن يعقوب و فيها فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة [٣]
لأنّ وقت الصلاة في تلك الأزمنة كان هو الأوقات المعهودة التي كان المسلمون يجتمعون فيها لإقامة الصلوات؛ حتّى اشتهرت الأوقات الخمسة و صارت معهودة؛ بحيث ينصرف إليها اللفظ. بل يمكن استفادة الاستحباب من مثلها؛ بعد كون الظاهر أنّ الأمر بالجمع و تعجيل العصر و العشاء و تأخير الظهر و المغرب؛ لمحض الترخيص و ملاحظة حالهنّ.
و يمكن أن يستدلّ عليه بوجه آخر: و هو أنّها لو فرّقت بين الصلاتين عمداً أو نسياناً؛ فصلّت الظهر بغسل، و تركت العصر، فلا يخلو
[١] جامع المقاصد ١: ٣٤٢، مدارك الأحكام ٢: ٣٥.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ٢٨٧، جواهر الكلام ٣: ٣٤٢، الحواشي على شرح اللّمعة الدمشقيّة، المحقّق الخوانساري: ٧٠/ السطر ٣٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦٢.