كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - ٢ وجوب الغسل و الوضوء
صلاتين و للفجر، و لو كانت من جهة الوضوء في مقام الإهمال لما ذكره في المتوسّطة.
و الإنصاف: أنّ إنكار كونها مطلقة في مقام البيان في غير محلّه. و قريب منها موثّقته الأُخرى. و أمّا سائر الروايات فلا تخلو من مناقشة في سندها أو إطلاقها. و رفع اليد عن إطلاق رواية أو روايتين بظهور رواية أُخرى ليس بعزيز، بل مبنى فقه الإسلام على تقييد الإطلاقات و تخصيص العمومات.
و ليعلم: أنّ المطلقات على ضربين:
أحدهما: المطلقات الملقاة على أصحاب الكتب و الأُصول، و هي كثيرة و عليها مدار الفقه.
و ثانيهما: ما يلقى على غيرهم ممّن كان محتاجاً في مقام العمل.
و لا إشكال في أنّ رفع اليد عن الضرب الثاني بورود أمر أو نهي أو مثلهما غير ممكن؛ للزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة، بخلاف الضرب الأوّل؛ فإنّ إلقاء الإطلاقات و العمومات على أصحاب الكتب و الأُصول إلى ما شاء اللَّه، مع بيان مقيّداتها و مخصّصاتها منفصلةً ببيان مستقلّ لأغراض و مصالح، منها فتح باب الاجتهاد و الدراسة، و فيهما من البركات و تشييد أركان الدين إلى ما شاء اللَّه، ففيها يكون تقييد المطلق و تخصيص العامّ رائجاً هيّناً عليه بناء فقه الإسلام، و رفع اليد عنه مستلزم لتأسيس فقه جديد، كما لا يخفى على المتتبّع.
بل لا نستبعد فيها تقييد مطلقات كثيرة بمقيّد واحد.
و هاهنا كلام آخر في باب المطلقات الكثيرة، نطوي عنه كشحاً حذراً من التطويل.
نعم، لو كان ذيل
مرسلة يونس أي قوله و تحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه ستّة أيّام أو سبعة .. إلى أن قال و اغتسلي للفجر غسلًا ..
إلى