كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - عدم إجزاء سائر الأغسال عن الوضوء عدا غسل الجنابة
العين لا يمكن أن يكون موجباً لسراية الوجوب من عنوان إلى آخر.
فالواجب المقدّمي الغيري على فرض التسليم ليس إلّا حيثية ما يتوصّل به إلى ذي المقدّمة، لا ذات المقدّمة؛ على ما هو التحقيق من وجوب المقدّمة الموصلة بما أنّها موصلة على فرض وجوبها [١]، و هي متحدة في الخارج مع ذات المقدّمة، و لا يسري الوجوب من موضوعه إلى موضوع آخر و لو اتحد العنوانان في الخارج، كما حقّق في محلّه [٢]، فلا يكون الغسل واجباً غيرياً.
كما لا يكون واجباً نفسياً، و لا يمكن استفادة الوجوب النفسي من الأوامر المتعلّقة به؛ ضرورة ظهورها في الإرشاد بالمعنى المتقدّم في أمثال المقام، فما عن «المدارك» من تقوية الوجوب لذاته [٣] في غير محلّه.
عدم إجزاء سائر الأغسال عن الوضوء عدا غسل الجنابة
ثمّ إنّ المشهور عدم إجزاء الغسل غير الجنابة عن الوضوء للصلاة و غيرها ممّا هي مشروطة بالطهور [٤].
بل عن الصدوق: «أنّ لزوم الوضوء معه من دين الإمامية» [٥] و لم ينقل الخلاف عن المتقدّمين إلّا عن السيّد و أبي عليّ [٦].
[١] مناهج الوصول ١: ٣٨٧ ٤٠١، تهذيب الأُصول ١: ٢٥٦ ٢٧٠.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٧٧ و ١٣٢.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٣٥٧.
[٤] مدارك الأحكام ١: ٣٥٨، مفتاح الكرامة ١: ٣٧٧/ السطر ٢٤، جواهر الكلام ٣: ٢٤٠.
[٥] أمالي الصدوق: ٥١٥.
[٦] جمل العلم و العمل، ضمن رسائل الشريف المرتضى ٣: ٢٤، انظر مختلف الشيعة ١: ١٧٨.