كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع و ما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الحبلى ترى الدم و هي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر، هل تترك الصلاة؟ قال تترك الصلاة إذا دام [١].
و الظاهر منها هو السؤال عن ذات العادة؛ و إن كان لاحتمال الأعمّ أيضاً وجه. و قوله
تترك الصلاة إذا دام
ليس المراد منه إلّا الدوام إلى زمان حضور الصلاة في مقابل الدفقة و الدفقتين، لا الدوام إلى ثلاثة أيّام، كما قد يتوهّم.
و
كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيّام حيضها مستقيماً في كلّ شهر، قال تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها، فإذا طهرت صلّت.
و هي تدلّ على أنّ الحبلى و غيرها سواء؛ إذا رأت الدم في أيّام حيضها فسبيلها سبيل غيرها، و غاية ترك الصلاة هي الطهر.
و
موثّقة سَماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل، قال تقعد أيّامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام، ثمّ هي مستحاضة [٢].
و
رواية الصحّاف الآتية و فيها و إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر، فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة.
و الظاهر منها عدم التفصيل في التحيّض في العادة بين كون الدم موصوفاً
[١] الكافي ٣: ٩٧/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٨٩، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١١.