كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - حول التمسّك بقاعدة الإمكان لإثبات حيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة
حدثت بعد العادة حيضاً؛ سواء رأت الدم في العادة فطهرت ثمّ رأت صفرة، أو لم تَرَ في العادة و رأت بعدها. و تخصيصها بما إذا استمرّ دمها إلى ما بعد العادة، لا وجه له.
و كصريح صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة [١] .. إلى غير ذلك من الروايات.
حول التمسّك بقاعدة الإمكان لإثبات حيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة
و ليس في مقابلها إلّا قاعدة الإمكان، و قد مرّ عدم الدليل عليها [٢]. و مع تسليم تماميتها تكون الأدلّة المتقدّمة حاكمة أو واردة عليها؛ ضرورة أنّ موضوعها ما يمكن أن يكون حيضاً، و قد مرّ أنّ معناه: ما لم يدلّ دليل على عدم حيضيته [٣]، فبقيام الأمارة على الاستحاضة و ما تقدّم من الأدلّة على عدم الحيضية، ينتفي موضوعها.
و قد أورد الشيخ الأعظم على القاعدة: «بأنّ موضوعها الإمكان المستقرّ، و لا يمكن إحرازه بالأصل؛ لمنع جريان أصالة البقاء في مثل المقام، بل الأصل عدم حدوث الزائد على ما حدث. و لو سُلّم جريانها، لكنّه لا يجدي في إثبات الإمكان المستقرّ ليدخل تحت معاقد إجماعات القاعدة؛ لأنّ مراد المجمعين من «الاستقرار» هو الواقعي المتيقّن، و بعبارة اخرى: الدم الموجود في ثلاثة أيّام، و ليس لفظ «الإمكان المستقرّ» وارداً في نصّ شرعي حتّى يترتّب على الثابت منه بالاستصحاب ما يترتّب على المستقرّ الواقعي، فافهم» [٤] انتهى.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٨ ٦٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥١ ٥٢.
[٤] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٠١/ السطر الأخير، و ٢٠٢/ السطر ٨.