كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - الأمر الثاني في بيان حدّ اليأس
لكن في سندها تأمّل؛ فإنّ في طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن، عليَّ بن محمّد بن الزبير القرشي [١]، و لم يرد فيه توثيق.
و إنّما قال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبد الواحد: «و كان قد لقي أبا الحسن علي بن محمّد القرشي المعروف بابن الزبير، و كان عُلوّاً في الوقت» [٢] و قد جعل بعض المتأخّرين كالمحقّق الداماد الجملة الأخيرة وصفاً له، ففهم منه التوثيق أو قريباً منه [٣]، مع أنّ قول النجاشي لا يبعد أن يكون مربوطاً بأحمد بن عبدون؛ لأنّه في مقام ترجمته، لا ترجمة ابن الزبير.
مع أنّ قوله: «كان علوّاً في الوقت» يحتمل قريباً جريه على الاصطلاح؛ من كونه علوّاً في السند من حيث كثرة عمرة أو عمر واسطته؛ فإنّ ابن الزبير عمّر مائة سنة على ما ذكروا [٤] و معنى «عُلُوّ السند» قلّة الوسائط، فقول النجاشي مربوط ظاهراً بابن عبدون، و أنّه لأجل لقائه القرشي كان عالي السند في رواياته في ذلك الزمان.
و كيف كان: فمع الإشكال في السند و إن كان الأرجح عندي قبول رواياته يحتمل قريباً وقوع اشتباه في الرواية؛ إمّا من الرواة، أو من النسّاخ؛
[١] قال الشيخ الطوسي في مشيخة التهذيب:
«و ما ذكرته في هذا الكتاب عن عليّ بن الحسن بن فضال، فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعاً منه و إجازة عن عليّ بن محمّد بن الزبير، عن عليّ بن الحسن بن فضال».
تهذيب الأحكام، المشيخة ١٠: ٥٥ ٥٦.
[٢] رجال النجاشي: ٨٧/ ٢١١.
[٣] انظر منتهى المقال ٥: ٥٦.
[٤] رجال الطوسي: ٤٣٠/ ٢٢، منتهى المقال ٥: ٥٦.