كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - الثالث الإجماع
الثالث: الإجماع
كما في «الخلاف» و حكي عن «المعتبر» و «المنتهى» و «النهاية» و بعض من تأخّر عنهما.
و فيه: مضافاً إلى وهن دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة التي كثرت الأخبار و القواعد فيها؛ بحيث يمكن اتكال القوم عليها، فكيف يمكن حصول العلم أو الاطمئنان بوجود شيء آخر غير تلك الأدلّة كان هو منشأ الإجماع؟! أنّ في أصل الدعوى تأمّلًا و إشكالًا، فلا بدّ من نقل عباراتهم حتّى يتّضح الحال:
قال في «الخلاف»: «الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض، و في أيّام الطهر طهر؛ سواء كانت أيّام العادة، أو الأيّام التي يمكن أن تكون حائضاً فيها، و على هذا أكثر أصحاب الشافعي ..» [١].
ى أن قال: «دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة، و قد بيّنا أنّ إجماعها حجّة».
و أيضاً:
روى محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، فقال لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها، و إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت و صلّت [٢]
ثمّ تمسّك برواية أبي بصير [٣].
و قد نقل [٤] عن «المبسوط» تفسير قوله «و الصفرة و الكدرة في أيّام
[١] المحلّى بالآثار ١: ٣٨٨، المجموع ٢: ٣٨٤.
[٢] الكافي ٣: ٧٨/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٦/ ١٢٣١، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] الخلاف ١: ٢٣٥.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١٦٥ ١٦٦.