كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - المسألة السادسة في زوال العادة بعادة شرعية مطلقاً
المسألة السادسة في زوال العادة بعادة شرعية مطلقاً
لا إشكال في عدم زوال العادة عرفية كانت أو تعبّدية بمرّة واحدة بخلافها، خلافاً لأبي يوسف على ما حكي عنه [١]. و كذا لا إشكال في زوالها بطروّ عادة اخرى عرفية. فهل تزول بعادة شرعية مطلقاً، أو لا تزول كذلك، أو تزول الشرعية دون العرفية؟
الأقرب هو الأوّل؛ لما مرّ من الصغرى و الكبرى المستفادتين من مرسلة يونس؛ و أنّ
قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دعي الصلاة أيّام أقرائك
إذا انطبق على كلّ موضوع عرفي، تقوم المرّتان مقامه، و لا إشكال في أنّ العادة الثانية إذا كانت عرفية مستقرّة، تصير ناسخة للأُولى؛ لكونها العادة الفعلية، فقوله
دعي الصلاة أيّام أقرائك
و قوله
ليس لها سنّة إلّا أيّامها
لا ينطبقان إلّا على الثانية، فإذا كان حال العرفية كذلك فالمرّتان تقومان مقامها؛
لتفسير الصادق (عليه السّلام) قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دعي الصلاة أيّام أقرائك بحيضتين فصاعداً.
و بهذا التقريب يدفع ما يمكن أن يقال: من أنّ المرسلة و كذا المضمرة واردتان في المبتدئة، و لها خصوصية عرفاً لا يمكن إلغاؤها و إسراء الحكم منها إلى من لها عادة مستمرّة سنين عديدة، و كذا إلى من لم تستقرّ لها عادة مع رؤيتها الدم في سنين عديدة؛ لأنّ طبيعة المبتدئة الخالية من عادة مستمرّة أو
[١] منتهى المطلب ١: ١٠٥/ السطر ٣٥، المبسوط، السرخسي ٣: ١٨٣/ السطر ٢٣.