كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - توقّف صحّة صوم المستحاضة على الأغسال النهارية
لكنّ الأوجه هو التوقّف على النهارية؛ لكونها المتيقّنة ظاهراً. و يمكن أن يوجّه ذلك بأنّ المستفاد من النصّ و الفتوى، حدثية الاستحاضة الكبرى و منافاتها للصوم إجمالًا، و احتمال التعبّد في غاية البُعد و خلافُ المتفاهم من النصّ، فحينئذٍ مع عدم الغسل يكون الخروج اختيارياً بلا عفو، و مع الغسل يكون معفوّاً عنه، فلا محيص عن الأغسال النهارية لصحّته. كما يمكن الاستدلال لغسل الليلة الماضية بذلك.
و كيف كان: فلو تركت غسل العشاءين فالأحوط غسل لصلاة الفجر قبله، أو للصوم قبله.
ثمّ إنّ ظاهر النصّ اختصاص الحكم بالكثيرة، و لهذا نقل عن ظاهر كثير من الفقهاء اختصاصه بها [١]، فالمتوسّطة تحتاج إلى دليل. و يمكن التقريب المتقدّم فيها بعد البناء على كونها حدثاً أكبر؛ بدعوى كون الحكم للحدث الأكبر؛ و إن لم يخلُ عن تأمّل و إشكال.
و الحمد للَّه تعالى
[١] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٦٢/ السطر ٣١، شرائع الإسلام ١: ٢٧، الجامع للشرائع: ١٥٧، قواعد الأحكام ١: ١٦/ السطر ١٥، البيان: ٣٥.