كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - توقّف صحّة صوم المستحاضة على الأغسال النهارية
احتمالات، و لبعضها وجه و قول و لا يظهر من النصّ [١] إلّا أنّ تركها للجميع موجب للقضاء، و أمّا أنّ السبب ترك المجموع أو الجميع أو غير ذلك، فلا يعلم منه.
كما أنّ ما في المتون مثل قوله في «الشرائع»: «و إن أخلّت بالأغسال لم يصحّ صومها» [٢] و مثله ما في «القواعد» [٣] لم يظهر منه أنّ الإخلال بالمجموع أو الجميع يوجب ذلك. و يحتمل أن يكون مرادهم أنّ الإخلال بشيء منها يوجبه؛ و إن يبعّده اختيار العلّامة على ما عن «التذكرة» و «المنتهى» [٤] و الشهيد كما عن «البيان» و «الذكرى» [٥] و بعضٍ آخر [٦] التوقّفَ على الأغسال النهارية، و التردّد في غسل الليلة الماضية، بعد الحكم بعدم التوقّف على غسل الليلة المستقبلة.
ثمّ إنّ ما ذكر بالنسبة إلى الليلة المستقبلة وجيه؛ لعدم انقداح مؤثّرية الأمر المتأخّر في المتقدّم في ذهن العرف من النصّ و معقد الإجماع المدعى، فالنصّ و الفتوى منصرفان عنه، و لو لا تسالمهم على توقّفه على النهارية، و ترديدهم في غسل الليلة الماضية حيث يظهر منهم أنّ القدر المتيقّن هو النهارية لكان للإشكال في النهارية مجال، و للذهاب إلى توقّفه على الغسل للعشاءين فقط وجه.
[١] و هي صحيحة عليّ بن مهزيار، التي تقدّمت في الصفحة ٤٩٧.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٧.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٦/ السطر ١٥.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ١٠٤ ١٠٥، منتهى المطلب ٢: ٥٨٦/ السطر ٤.
[٥] البيان: ٦٦، ذكرى الشيعة ١: ٢٤٩.
[٦] جامع المقاصد ١: ٣٤٤، مسالك الأفهام ١: ٧٥، روض الجنان: ٨٧/ السطر ٣.