كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - كفاية الاتفاق في خصوص العدد أو خصوص الوقت
حول إجراء أصالة العدم الأزلي لإحراز موضوع الرجوع
ثمّ إنّ الظاهر من الموثّقة، هو كون موضوع الإرجاع إلى النساء متقيّداً بأمر وجودي؛ و هو كون النساء متماثلة الأقراء، و أمّا الإرجاع إلى العدد فلا يتوقّف إلّا على فقد هذا المرجع.
و بعبارة اخرى: أنّ الاختلاف المفروض ليس موضوعاً للحكم بالرجوع إلى العدد، بل عدم الموافقة موضوع له.
فحينئذٍ لو قلنا بجريان أصالة عدم الموافقة على نحو أصل العدم الأزلي، يحرز موضوع الرجوع إلى الروايات مع الشكّ في الموافقة و المخالفة، و هذا بخلاف ما لو كانت المخالفة أيضاً مأخوذة في موضوع العدد؛ لكونها أمراً وجودياً غير مسبوق بالعلم.
لكن في أصل جريان تلك الأُصول العدمية إشكال و منع، و قد فرغنا عن عدم جريانها في محلّه [١] فلا يبقى لذلك النزاع ثمرة.
كفاية الاتفاق في خصوص العدد أو خصوص الوقت
ثمّ إنّ نساءها قد يتفقن في العدد و الوقت، و قد يتفقن في واحد منهما دون الآخر، فهل المستفاد من الموثّقة هو كون النساء مرجعاً لها عند اتفاقهنّ فيهما، و مع الاختلاف و لو في واحد منهما لا ترجع إليهنّ، بل ترجع إلى العدد؟
و بعبارة اخرى: هل يكون الاختلاف أو عدم الاتفاق في الجملة، موضوعاً
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٩٥ ١٠٧، مناهج الوصول ٢: ٢٦٦ ٢٦٩، تهذيب الأُصول ١: ٤٩١، و ٢: ٢١٧ ٢٢١.