كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - ضابطة الاستحاضة الكثيرة و المتوسطة و القليلة
و عن جملة من كتب العلّامة التعبير عنها ب «عدم غمس القطنة» و «غمسها من غير سيل» و «مع السيل» [١] و بعضهم حمل سائر العبارات على ما يوافق عبارات العلّامة [٢]. و بعضهم عكس الأمر [٣].
و الحقّ: أنّه لا وجه لإرجاع عبارات القوم إلى فتوى العلّامة، و لا يمكن إرجاع بعض عباراته مثل ما في «القواعد» إلى عبارات القوم؛ فإنّ قوله فيه: «إن ظهر على القطنة و لم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء ..» [٤] إلى آخره، ظاهر- لو لم يكن نصّاً في أنّ الثقب و الظهور على الكرسف، لا يخرج الدم عن القلّة ما لم يغمس القطنة.
و كيف كان: فالمتّبع هو الأدلّة، و قد وردت فيها عناوين ك «الثقب» و «النفوذ» و «الظهور على القطنة» و «الثقب» و إن كان أعمّ ظاهراً من «النفوذ» لكن لا إشكال في كون المراد من العناوين شيئاً واحداً: هو الثاقب النافذ و الظاهر على القطنة؛ سواء غمسها أو لا، فلو نفذ من القطنة و لم يغمسها كانت الاستحاضة متوسّطة.
و ما قيل: «من أنّ الدم بنفسه لا يكون بمقتضى العادة ثاقباً إلّا بعد إحاطته بأطراف القطنة الملاصقة للباطن فينفذ فيها شيئاً فشيئاً إلى أن ترتوي القطنة، فيظهر الدم على الجانب الآخر الملاصق للخرقة، فيكون الثقب ملازماً للغمس» [٥].
[١] تحرير الأحكام ١: ١٦/ السطر ١٠، تذكرة الفقهاء ١: ٢٧٩، مختلف الشيعة ١: ٢٠٩.
[٢] جامع المقاصد ١: ٣٤٠، مسالك الأفهام ١: ٧٤.
[٣] كفاية الأحكام: ٥/ السطر ٢٥ ٢٦، جواهر الكلام ٣: ٣١١ ٣١٢.
[٤] قواعد الأحكام ١: ١٦/ السطر ١١.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣١٦/ السطر ١٢.