كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - ١ بيان حال السبب للكفّارة
و أضعف شيء في المقام هو حمل الروايات الأخيرة على نفي الوجوب، و الأوّلة على الاستحباب مع أنّ التعارض و عدم الجمع العقلائي بينهما كالنار على المنار، فلا بدّ لهم من طرح تلك الروايات المعمول بها، و العمل بما هي معرض عنها بين الأصحاب، و إلّا فلا مجال للجمع.
و لكن مع ذلك إنّ المسألة مشكلة، فلا بدّ من أخذ طريق الاحتياط فيها.
تكرّر الكفّارة بتكرّر الوطء
ثمّ إنّه لا إشكال في تكرّر الكفّارة مع تكرّر الوطء منه في أوّل الحيض و وسطه و آخره؛ بمعنى كون التكرار مع اختلاف الزمان. و أمّا إذا تكرّر في وقت واحد كالثلث الأوّل، فهل تتكرّر مطلقاً [١]، أو لا كذلك [٢]، أو يفصّل بين ما إذا تخلّل التكفير فتتكرّر، و ما لم يتخلّل فلا [٣]؟ وجوه.
مقتضى مقام الثبوت و التصوّر
١ بيان حال السبب للكفّارة
و قبل النظر في مقام الإثبات، لا بأس بذكر ما يتصوَّر ثبوتاً و لوازمه:
فنقول: يمكن أن يكون السبب للكفّارة صِرف وجود الوطء، و معناه: هو أخذ الطبيعة بقيود لا تنطبق إلّا على أوّل الوجود، و لازم ذلك عدم تكرّر السبب بتكرّر أفراد الطبيعة؛ لأنّ تكرّرها لا يوجب تكرّره، فوجود الثاني وجود للطبيعة
[١] البيان: ٦٣، جامع المقاصد ١: ٣٢٤.
[٢] السرائر ١: ١٤٤، شرائع الإسلام ١: ٢٣.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٥/ السطر ٢٢، مدارك الأحكام ١: ٣٥٦، جواهر الكلام ٣: ٢٣٦.