كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - ١- وجوب تبديل القطنة
حكم الاستحاضة المتوسطة
١- وجوب تبديل القطنة
فيجب فيه تبديل القطنة «بلا خلاف صريح أجده فيه» كما في «الجواهر» [١] و عن «شرح الإرشاد» لفخر الإسلام إجماع المسلمين عليه [٢].
و تدلّ عليه الشهرة القطعية الكاشفة عن معروفية الحكم من لدن زمن الأئمّة (عليهم السّلام) في الاستحاضة القليلة، و فهم الحكم منها عرفاً بالأولوية القطعية في المتوسّطة و الكثيرة؛ ضرورة أنّ العرف و العقلاء إذا سمعوا «أنّ من الأحكام تبديل الكُرْسُف إذا تلوّث بدم الاستحاضة في الجملة، و لا تصحّ صلاة المستحاضة القليلة بلا تبديله» يفهمون منه أنّ دم الاستحاضة قليلة و كثيره مانع عن الصلاة، و يجب على المرأة تبديل الكرسف مطلقاً؛ بلا التماس دليل بالنسبة إلى المتوسّطة و الكثيرة.
فالخدشة في دلالة الأخبار على جميع المقصود [٣] في غير محلّها. و على فرض الصحّة لا توجب الخدشة في أصل الحكم.
كما أنّ الخدشة في الشهرة أو الإجماع في المقام لاحتمال تخلّل الاجتهاد و فهم الأصحاب الحكم من الأخبار الواردة فيها لا توجب الخدشة في الحكم؛ لما عرفت [٤] من أنّ الشهرة في المسألة السابقة، من الشهرات التي
[١] جواهر الكلام ٣: ٣١٩.
[٢] انظر كشف اللثام ٢: ١٥١، جواهر الكلام ٣: ٣١٩.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣١٦/ السطر ٣١، و: ٣١٩/ السطر ٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٣٢.