كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - ١- وجوب تبديل القطنة
انسدّ فيها باب الاجتهاد، مع ورود أخبار دالّة على الخلاف، فهي حجّة فيها، و منها يتضح الحكم في القسمين الآخرين أيضاً.
هذا، مع إمكان الاستدلال على لزوم التبديل
بموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال فيها و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين، و لتغتسل و لتستدخل كرسفاً، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان الدم سائلًا .. [١] إلى آخره.
و لا إشكال في ظهوره في تبديل الكرسف؛ فإنّ القطنة التي ظهر الدم عليها تخرج حين الغسل، فإذا قيل بعد فرض إخراجها
تضع كرسفاً آخر
يفهم منه تبديلها، و لا يحتمل وضع كرسف على كرسفها، فحينئذٍ لا إشكال في ظهوره في مانعية الدم الذي ظهر على الكرسُف عن الصلاة.
و لا وجه لحمل ذلك على الجري مجرى العادة [٢]. لأنّ العناية بوضع كرسف آخر في مقام التعبّد و بيان التكليف دليل على دخله في الحكم، فلا حجّة على رفع اليد عن الظهور باحتمال الجري مجرى العادة.
و بعد فهم المانعية عن الصلاة، لا ينقدح في الذهن أنّ المانعية منحصرة في صلاةٍ، فاحتمال كون التبديل مختصّاً بما بعد الغسل فقط، مخالف لفهم العرف من قوله
تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي
إنّ الكرسف الكذائي مانع عن طبيعة الصلاة، لا عن مصداق منها.
و منه يظهر وجه الاستدلال عليه برواية الجُعْفي [٣] فإنّ قوله
فإذا
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣١٩/ السطر ١٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٤.