كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلّل بين العشرة
حيضاً كان عليه بيان حيضية المجموع.
و فيه: أنّ الظاهر من قوله فذلك الذي رأته في أوّل الأمر .. إلى قوله من الحيض حيث أتى بلفظة من الظاهرة في التبعيض أنّ مجموع الدم الأوّل و الثاني بعض الحيض، و هو لا يتمّ إلّا بكون النقاء حيضاً، و إلّا كان تخلّل من التبعيضية غير مناسب، بل كان عليه أن يقول: «هو الحيض» لا «هو من الحيض».
نعم، لو كان الضمير راجعاً إلى بعض الدم، كان تخلّلها صحيحاً، لكن لا إشكال في رجوعه إلى كلّه، و هو لا يستقيم إلّا بما ذكرنا.
هذا مضافاً إلى أنّ كون الوسط طهراً، موجب لاستقلال الدمين في الوجود، فجعلهما واحداً و من حيضة واحدة، لا يستقيم إلّا بتأوّل و تجوّز و اعتبار وحدة.
مع أنّ تصريحه في موضعين منها بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة، لا يناسب بيان أقلّيته منها، فمن يريد أن يبيّن أنّ الطهر يمكن أن يكون أقلّ من عشرة أيّام، لا يقول بقول مطلق: «إنّ أدنى الطهر عشرة أيّام» و لا يذيّل كلامه: «بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة».
و الإنصاف: أنّ المرسلة على خلاف قوله أدلّ.
و أضعف ممّا ذكر الاستدلال بآخر المرسلة؛
حيث قال عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل و الثاني، عشرةَ أيّام
، و قد مرّ الكلام في الجمل الأخيرة منها [١].
و منها: روايتا محمّد بن مسلم المتقدّمتان [٢]، حيث جُعل فيهما الدم بعد الانقطاع من الحيضة الأُولى إذا رأت قبل عشرة أيّام، فتدلّان على أنّ النقاء ليس
[١] تقدّم في الصفحة ١١٣.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٩٥ ٩٦.