كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلّل بين العشرة
بحيض. و مثلهما رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [١].
و الجواب عنهما بما تقدّم: من أنّ الظاهر من قوله من الحيضة الاولى أنّ الحيضة مستمرّة من مبدأ الدم الأوّل إلى الدم الثاني، و إلّا كان حيضاً مستقلا، فلا يصدق كونه من الاولى بلا تجوّز و اعتبار وحدة تأوّلًا إلّا ببقاء الاولى و استمرارها، فيكون النقاء وجوداً بقائياً لها، فيكون حيضاً.
مضافاً إلى أنّ تلك الروايات كما تقدّم [٢] إنّما تكون بصدد بيان أمر آخر، و لا تكون بصدد بيان حال الطهر، فلا دلالة لها على مذهب صاحب «الحدائق». هذا مع الغضّ عن سند رواية عبد الرحمن و إحدى روايتي ابن مسلم و إجمال الأُخرى.
و منها:
رواية داود مولى أبي المغراء عمّن أخبره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: قلت له: المرأة يكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام، حيضها دائم مستقيم، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ينقطع عنها الدم، و ترى البياض؛ لا صُفرة و لا دماً، قال تغتسل و تصلّي.
قلت: تغتسل و تصلّي و تصوم، ثمّ يعود الدم، قال إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة و الصيام.
قلت: فإنّها ترى الدم يوماً، و تطهر يوماً، قال فقال إذا رأت الدم أمسكت، و إذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت أيّام حيضها و استمرّ بها الطهر صلّت، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة. قد انتظمتُ لك أمرَها كلّه [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٩٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٧ و ١١٩.
[٣] الكافي ٣: ٩٠/ ٧، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ١.