كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع و ما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
و سليمان بن خالد [١] و رواية رُزَيق بن الزبير [٢].
و غالب هذه الروايات ليس في مقام بيان أنّ الدم في زمان الحبل حيض، بل لها إهمال من هذه الجهة، و إنّما هي بصدد بيان أنّ الحبل يجتمع مع الحيض، و لمّا كان القول بامتناع الاجتماع معروفاً و موافقاً لفتوى أكثر فقهاء العامّة و أشهر مذاهبهم على ما حكي [٣] كانت الأسئلة و الأجوبة في مقام التعرّض لهم و الردّ عليهم و بيان نكتة قذف الحبلى الدم، كقوله
ربّما كثر ففضل عنه
أي عن غذاء الولد
فدفقته.
و
كقوله في صحيحة أبي بصير قال: سألته عن الحبلى ترى الدم، قال نعم؛ إنّه ربّما قذفت المرأة الدم و هي حبلى
فلا يمكن مع ذلك استفادة الإطلاق من غيرها أيضاً كصحيحة صفوان ممّا يوهم الإطلاق.
و لو فرض إطلاق فيها أو في بعض آخر فلا إشكال في عدم الإطلاق في غالبها. و الإطلاق في البعض على فرض التسليم ضعيف يرفع اليد عنه بما دلّت على الرجوع إلى الصفات، فيقيّد إطلاقها بما دلّ على أنّه
إن كان دماً كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين.
و قوله
إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء
و هذه هي الطائفة الثانية المقيّدة للأُولى على فرض إطلاقها.
و الطائفة الثالثة: ما تعرّضت لأيّام العادة،
كصحيحة عبد الرحمن بن
[١] تقدّمتا في الصفحة ٣٣٢.
[٢] الأمالي، الطوسي: ٦٩٩/ ٣٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٧، و يأتي متنها في الصفحة ٥٠٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، ذيل الحديث ١٢، الحدائق الناضرة ٣: ١٧٩.