كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالّة على أمارية الصفات على الاستحاضة
المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالّة على أمارية الصفات على الاستحاضة
و أنّه هل يكون فيها ما يدلّ على كون الصفات أمارة مطلقاً؛ حتّى بالنسبة إلى ما قبل البلوغ و بعد اليأس، و بالنسبة إلى الأقلّ من الثلاثة؟
و بالجملة: هل تدلّ على ثبوت الكلّية المذكورة في كلام المحقّق [١] و من بعده [٢] و هي: «أنّ كلّ دم تراه المرأة و لم يكن حيضاً و لا دم قرح و لا جرح، فهو استحاضة، و كذا ما يزيد عن العادة و يتجاوز العشرة، أو يزيد عن أيّام النفاس، و ما تراه بعد اليأس، أو قبل البلوغ، أو مع الحمل» بناءً على عدم اجتماع الحمل و الحيض.
و بعبارة اخرى: هل يمكن إثبات أنّ كلّ دم ليس بحيض و لا نفاس، و لم يعلم كونه استحاضة أو قرحاً أو جرحاً، فهو استحاضة مع الاتصاف بصفاتها؟
فلا بدّ من ذكر ما يمكن أن يستدلّ به للمطلوب أو بعضه و حدود دلالته؛ حتّى يتضح الحال، فنقول و على اللَّه الاتكال:
منها:
صحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إنّ دم
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٤، المعتبر ١: ٢٤٢.
[٢] نهاية الإحكام ١: ١٢٦، ذكرى الشيعة ١: ٢٤١، جامع المقاصد ١: ٣٣٨، جواهر الكلام ٣: ٢٦٠.