كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - الجهة الاولى في كيفية الجمع بين الروايات
الأمر الخامس في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز
إن فقدت المبتدئة التمييز؛ بأن ترى على لون واحد و حالة واحدة، أو كان التمييز بحيث لا يجوز الرجوع إليه، كما في تعارض الأمارات فيما لا يجوز الاتكال عليها مطلقاً، فالمشهور كما عن جماعة الرجوع إلى عادة نسائها [١]، بل عن جماعة دعوى الإجماع و الاتفاق عليه [٢]. و هذا على الإجمال ممّا لا إشكال فيه.
لكنّ الكلام يقع في جهات:
الجهة الاولى: في كيفية الجمع بين الروايات
منها: بيان كيفية الجمع بين روايات التمييز و روايات العدد و روايات الرجوع إلى عادة النساء.
فنقول: إنّ الظاهر من روايات التمييز أنّ أماريّة ألوان الدم و حالاته قويّة كاملة؛ بحيث تستحقّ أن يطلق عليها
إنّ دم الحيض ليس به خفاء
و أنّه
أسود يعرف [٣]
و إن كانت أماريته متأخّرة عن العادة نصّاً و فتوى.
[١] مدارك الأحكام ٢: ١٥ ١٦، مفاتيح الشرائع ١: ١٥، كشف اللثام ٢: ٧٦.
[٢] الخلاف ١: ٢٣٤، تذكرة الفقهاء ١: ٢٩٥، التنقيح الرائع ١: ١٠٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣.