كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - في حجّية مطلق الظنّ بالحيضية
حجّة و لو لم تذكر في الروايات، بل و لو كانت مختصّة بمرأة بحسب حالها، كما نفى البعد عنه المولى الهمداني [١].
و الظاهر بُعدهما، خصوصاً الاولى منهما؛ فإنّه إن كان المراد أنّ المستفاد من الأخبار هو حجّية الظنّ الشخصي؛ بحيث يدور الحكم بالحيضية مداره، فإن حصل من غير الصفات المذكورة في الروايات يكون حجّة، و إن لم يحصل من المذكورات فيها ظنّ لم يحكم بالحيضية، فهو تخرّص غريب لا يمكن الالتزام به، خصوصاً في الشقّ الثاني.
و إن كان المراد هو حجّية الظنّ الحاصل نوعاً من الصفات الخاصّة بالحيض و لو لم تذكر في الروايات مثل النتن المذكور في بعض الروايات غير المعتبرة [٢] فله وجه؛ بدعوى عدم خصوصية لتلك الصفات إلّا كونها من الصفات الغالبية، فلو فرض صفة أُخرى غالبية، لاستفيد منها بالارتكاز العرفي و إلغاء الخصوصية، كونها أمارة أيضاً. لكنّه غير خالٍ عن الإشكال، و بعيد عن مساق كلامهما، فالجمود على الروايات أسدّ و أشبه.
ثمّ الظاهر أنّ المستفاد منها هو جعل الأمارتين للحيض و الاستحاضة، فكما أنّ الصفات المذكورة لدم الحيض أمارة تعبّدية له، كذلك الصفات المذكورة لدم الاستحاضة، كالبرودة و الفساد و الصفرة و غيرها، فلو وجد في دمٍ بعضُ صفاتهما يكون من قبيل تعارض الأمارتين، و سيأتي زيادة توضيح للمقام إن شاء اللَّه [٣].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠١/ السطر ٣٤.
[٢] دعائم الإسلام ١: ١٢٧، مستدرك الوسائل ٢: ٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] يأتي في الصفحة ٤٩.