كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلّل بين العشرة
حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلّل بين العشرة
م، هنا روايات أُخر يتمسّك بها لعدم اعتبار التوالي، و لكون أقلّ الطهر بين الحيضة الواحدة أقلّ من عشرة أيّام، و أنّ ما دلّت على أنّ أدنى الطهر عشرة، مختصّة بما بين الحيضتين [١]:
منها: موضعان من مرسلة يونس [٢]: أحدهما
قوله و إن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين، اغتسلت و صلّت
حيث إنّ الأمر بالاغتسال إنّما يكون للحيض المحتمل، و الأمر بالصلاة لكونها طاهرة.
و فيه: أنّه كما يحتمل أن يكون ذلك لأجل احتمال الحيض، يمكن أن يكون لأجل احتمال الاستحاضة. و يمكن أن يقال: إنّ الثاني موافق للأصل؛ بناءً على أنّ هذه المرأة إذا لم تكن حائضاً فهي مستحاضة شرعاً، و إحراز عدم كونها حائضاً بالأصل.
و لو أُغمض عن ذلك أو استشكل فيه، فلا ظهور للرواية في تعيين شيء من الاحتمالين، كما أنّ الأمر بالصلاة يمكن أن يكون للتكليف الظاهري و استصحاب عدم كونها حائضاً، فلا ظهور لها فيما ادعى صاحب «الحدائق» [٣].
و
ثانيهما قوله فذلك الذي رأته في أوّل الأمر، مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة، هو من الحيض
حيث حكم بحيضية الدمين، و لو كان النقاء
[١] انظر الحدائق الناضرة ٣: ١٥٩ ١٦٤، جواهر الكلام ٣: ١٥٦، مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٦٤ ٢٦٧.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٠.