كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - حكم ما إذا زاد على العشرة مع احتمال كونه من عادتها
حكم ما إذا لم يزد على العشرة
فإن كانت ذاكرة لأوّل حيضها، و لم تعلم مخالفة عددها للروايات، فلا إشكال في لزوم إكماله ثلاثة أيّام؛ إذا لم تعلم زيادة عددها عليها، و إلّا فبمقدار العلم بالزيادة؛ لما دلّ على أنّ الصفرة و الكدرة و ما فوقها في أيّام الحيض حيض، و أنّ قليل الدم و كثيره أيّام الحيض حيضٌ كلّه إذا كانت الأيّام معلومة [١]. و التقييد بالعلم بالأيّام ليس إلّا لطريقيته إلى الواقع، لا لتقييد واقع الحيض به، فمع العلم بكون اليوم الفلاني أوّل حيضها، يكون الدم فيه دم الحيض بمقتضى إطلاق الأدلّة، و أقلّ الحيض و هو ثلاثة أيّام متيقّن الحيضية، فيجب عليها إكماله بالثلاثة، أو بما فوقها ممّا تعلم عدم نقصان حيضها عنه. و هذا لا إشكال فيه.
حكم ما إذا زاد على العشرة مع احتمال كونه من عادتها
إنّما الإشكال فيما زاد على العشرة ممّا تحتمل كونه من عادتها، فقد يقال: «إنّ مقتضى العلم الإجمالي، هو الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة و غسل الحيض في وقت تحتمل انقطاعه و قضاء صوم عشرة أيّام» و هو الذي اختاره المحقّق (رحمه اللَّه) [٢].
و فيه أوّلًا: ما مرّ مراراً [٣] من عدم منجّزية هذا العلم الإجمالي؛ بناءً على
[١] و هي مرسلة يونس الطويلة التي تقدّمت في الصفحة ٣٤٩.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٨٦، ١٩٧ ١٩٨، ٤١٠.