كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - المسألة الاولى في اعتبار التمييز في المبتدئة
و إطلاق هذه الرواية قوي جدّاً، و السؤال إنّما هو عن مستمرّة الدم مطلقاً، و الجواب بيان الأمارات لماهية الدمين؛ استمرّ الدم أو لا، كانت المرأة مبتدئة أو غيرها. و عدمُ الاكتفاء بذكر الأمارات فقط و تعقيبه بقوله
فإذا كان للدم حرارة ..
إلى آخره تحكيمٌ للإطلاق.
و الإطلاق في الصحيحتين و غيرهما متبع لا يرفع اليد عنه إلّا بدليل و مقيّد، كما ورد في ذات العادة،
ففي موثّقة إسحاق بن جرير:
قال: سألتني امرأة منّا أن أُدخلها على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فاستأذنتُ لها، فأذن لها فدخلت .. إلى أن قال:
فقالت له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها؟
قال إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد، ثمّ هي مستحاضة.
قالت: فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر و الشهرين و الثلاثة، كيف تصنع بالصلاة؟
قال تجلس أيّام حيضها، ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين.
قالت له: إنّ أيّام حيضها تختلف عليها؛ و كان يتقدّم الحيض اليوم و اليومين و الثلاثة، و يتأخّر مثل ذلك، فما علمها به؟
قال دم الحيض ليس به خفاء؛ هو دم حارّ تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد [١].
فأرجعها إلى الصفات بعد اختلاف العادة، كما سيأتي الكلام فيه [٢]، و إطلاقها لما نحن بصدده لا يقصر عن المتقدّمين.
[١] الكافي ٣: ٩١/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٥١/ ٤٣١، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٥٨ ٣٥٩، ٤٠٣.