كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - الأمر الثاني في حكم ما تراه بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام
الحيض و صفته [١] لا يوجب عدم كون الصفات أمارة، أو رفع اليد عن أماريتها لدى التعارض.
و إن كان المراد أنّ الإمام (عليه السّلام) ليس بصدد بيان أمارية أوصاف الاستحاضة، بل يكون بصدد أمارية الحيض فقط، و ذكر الأوصاف المقابلة ليس لأجل أماريتها، بل لبيان فقد أمارة الحيض، كما يظهر من القائل في خلال كلامه، فهو غير وجيه؛ ضرورة ظهور الأدلّة في أمارية كلٍّ من الطائفتين، و لا يمكن الالتزام بذلك، خصوصاً في صحيحة معاوية. بل كأنّه أشرنا سابقاً إلى أولوية أمارية صفات الاستحاضة من صفات الحيض [٢].
و كيف كان: فلا وجه لرفع اليد عن ظهور الروايات في أمارية صفاتهما.
و يمكن أن يقال في جواب الإشكال المتقدّم: أنّ إمارة الاستحاضة فيما نحن فيه، لا يمكن أن تعارض أمارة الحيض؛ للعلم بكذب مفادها، فإنّ المفروض أنّ غير اليومين من أيّام الدم يكون بصفة الاستحاضة، فالأخذ بدليل صفات الاستحاضة- اللازم منه جعل اليومين أيضاً استحاضة ممّا لا يمكن؛ للعلم بكون بعض الأيّام حيضاً، ضرورة اتفاق النصّ [٣] و الفتوى [٤] على حيضية بعض الدم المستمرّ، فحينئذٍ تكون الأمارة الدالّة على كون الجميع استحاضةً، مخالفةً للواقع، فلا يمكن الأخذ بها، فتبقى أمارة الحيض في اليومين بلا معارض، و لازمها تتميم ما نقص.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٦.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٤٩.
[٤] النهاية: ٢٤، المعتبر ١: ٢٠٧، تحرير الأحكام ١: ١٤/ السطر ١٠.