كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - الأمر السادس في حكم من لا يمكنها الرجوع إلى نسائها
الأمر السادس في حكم من لا يمكنها الرجوع إلى نسائها
إذا لم يمكن لها الرجوع إلى نسائها إمّا لأجل اختلافهنّ، أو فقدان عدّة يمكن الرجوع إليهنّ؛ بناءً على ما تقدّم: من أنّ الميزان في الرجوع إمكان كشف حال النوع منهنّ؛ بأن تكون عدّتهن بمقدار يقال عند اتفاقهنّ: «إنّ الطائفة عادتها ذلك» [١] فأقوال الأصحاب فيه مختلفة جدّاً [٢]، فلا يمكن الاتكال على دعوى الشهرة [٣] أو الاتفاق فيه [٤]، فلا بدّ من النظر في روايات الباب ليتضح الحال:
فنقول: إنّ الروايات مختلفة؛ بحيث لا يكون بينها جمع عقلائي مقبول يمكن الاتكال عليه، و ما قيل في وجه الجمع بينها غير مرضي، ففي موثّقة سَماعة بطريق الشيخ-
فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام، و أقلّه ثلاثة أيّام [٥].
و
في رواية الخزّاز التي لا يبعد أن تكون موثّقة [٦] عن أبي الحسن (عليه السّلام)
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٥ ٣٨٦.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٥٤/ السطر ١٦.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ١٥.
[٤] الخلاف ١: ٢٣٤.
[٥] الإستبصار ١: ١٣٨/ ٤٧١، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٢.
[٦] رواها الشيخ، عن أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزبير، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن عليّ بن زياد الخزّاز، و ليس في السند من يتأمّل فيه إلّا ابن الزبير القرشي، و قد تقدّم الكلام فيه في الصفحة ٧٨ ٧٩.