كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - الطائفة الثالثة
المتفاهم من العبارة هو السؤال عنه، لا عن حدّ النفاس، و إلّا لقال: «فما حدّ النفاس؟» و لهذا أجاب عن تكليفها في الظاهر بالقعود أيّام الطمث و الاستظهار، و هو لا يناسب السؤال عن الحدّ الواقعي للنفاس.
الطائفة الثالثة:
كما أنّه بما ذكرنا يظهر حال طائفة أُخرى من الروايات،
كصحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): كم تقعد النفساء حتّى تصلّي؟ قال ثمان عشرة؛ سبع عشرة، ثمّ تغتسل و تحتشي و تصلّي [١].
و
صحيحة ابن سنان بناءً على كونه عبد اللَّه، كما هو الظاهر قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول تقعد النفساء سبع عشرة ليلة، فإن رأت دماً صنعت كما تصنع المستحاضة [٢].
و
رواية الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في كتابه إلى المأمون، قال و النفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً، فإن طهرت قبل ذلك صلّت، و إن لم تطهر حتّى تجاوز ثمانية عشر يوماً، اغتسلت و صلّت و عملت بما تعمل المستحاضة [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧٧/ ٥٠٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧٧/ ٥١٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١٤.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ١٢٥/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢٤.