كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - حول الأُصول الموضوعية و الحكمية في المقام
العشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة، و هي أملك بنفسها [١].
ضرورة أنّ المفروض رؤيتها الحيضتين، و وقع الكلام في الدم الذي عجّل عليها، و كانت الشبهة لأجل التعجيل بعد فرض حيضية الثاني، بل حيضية الدم الذي رأته بعد الثانية، و إنّما شبهته كانت في أنّ الدم إذا عجّل عليها، هل يوجب الخروج عن العدّة أم لا؟ فأجاب بما أجاب، ففرض الحيضة الثانية ممّا لا إشكال فيه، فلا وجه للتمسّك [٢] بإطلاقها لمدعاه، كما مرّ الوجه فيه.
بطلان التمسّك بقاعدة الإمكان
هذا، و أمّا التمسّك بقاعدة الإمكان و أدلّة الأوصاف [٣] فضعيف؛ لما مرّ من عدم الدليل على القاعدة. و على فرض تماميتها لا ترفع بها الشبهة الحكمية، بل مصبّها الشبهة الموضوعية، كما أنّ مصبّ الإرجاع للأوصاف عند الدوران بين الحيض و الاستحاضة هو الشبهة الموضوعية لا الحكمية.
حول الأُصول الموضوعية و الحكمية في المقام
ثمّ إنّ هاهنا أُصولًا موضوعية و حكمية مع الغضّ عن الأدلّة، كأصالة عدم كون المرأة حائضاً، و أصالة عدم تحقّق حيضها، و أصالة عدم كون الدم حيضاً، و أصالة عدم حيضية الدم.
[١] الكافي ٦: ٨٨/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٣.
[٣] انظر مستند الشيعة ٢: ٣٩٢، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٩٠/ السطر ٣٢.