كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - المسألة السادسة في زوال العادة بعادة شرعية مطلقاً
و الأكثر؛ ضرورة أنّ نوعية عادات النساء، إنّما هي الرؤية في كلّ شهر مرّة، لا مرّتين، و لا التأخير عن الشهر، فإذن للرؤية مرّتين في شهرين على النظم خصوصية؛ و هي الغلبة و العادة، و الخروج عنها نوع انحراف عن الطبيعة، و لذا تكون المرّتان من الطبيعة السليمة الغير المنحرفة، كاشفتين عن الخلق و العادة، دون المرّتين من غيرها.
لكن العمدة هو
تمسّك أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) بقول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دعي الصلاة أيّام أقرائك و قوله (عليه السّلام) أدناه حيضتان
و الظاهر منه أن لا خصوصية للموضوع إلّا ذلك؛ و أنّ الحيضتين تمام الموضوع، و لو كانت الخصوصيات الأُخر دخيلة في الحكم كان عليه بيانها، خصوصاً في المورد ممّا يغفل العامّة عن الخصوصيات الخفية المربوطة بما في الأرحام.
فقوله (عليه السّلام) و إنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث؛ لقول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ..
إلى آخره، يدلّ على أنّ الوجه هو قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من غير مدخل لشيء آخر، خصوصاً بناءً على دلالة كلمة إنّما على الحصر، و مع إنكارها يكفي الإطلاق في مقام البيان، و لا مجال للتشكيكات العلمية الخارجة عن أفهام العامّة، و إلّا لانسدّ باب التمسّك بالإطلاق في كثير من الموارد.
فتحصّل منه: أنّ الأقرب زوال العادة العرفية بالرؤية على خلافها مرّتين منتظمتين، و أمّا مع رؤيتها مرّتين غير منتظمتين، فلا ينبغي الإشكال في عدم نسخ العادة العرفية بها؛ لعدم مساعدة العرف عليه، و عدم دليل شرعيّ، فلا بدّ لزوالها من تكرّرها مراراً حتّى يحكم العرف بنسخ عادتها.
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في العادة الحاصلة بمرّتين متماثلتين بعين ما مرّ، بل هي أولى بذلك من العادة العرفية.