كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - ارتفاع المنع أو المرجوحية مع تيمّم المرأة
و من جعل غسل الفرج قريناً للتيمّم في صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة [١]، و لا إشكال في عدم شرطية التيمّم وجوباً؛ لأنّه بدل الغسل الذي قد عرفت عدم شرطيته للجواز، فنفس هذا الاقتران يشعر بل يدلّ على كون الغسل من قبيل التيمّم. كما أنّ جعل الجزاء عدم البأس، مشعر أو دالّ على الكراهة مع فقدانهما أو فقدان أحدهما.
و من جميع ذلك يعلم تعيّن حمل صحيحة ابن مسلم على الرجحان، أو رفع الكراهة، فيستفاد من مجموع الروايات كون الكراهة ذات مراتب، يرفع جميعها بالغسل، و بعضها بالتيمّم و غسل الفرج، ثمّ بالتيمّم فقط، أو غسل الفرج فقط.
و أمّا الوضوء و إن لم نعثر على دليله، لكن لا بأس باستحبابه بعد ظهور فتوى الشيخ في «التبيان» و «أحكام الراوندي» على ما حكي و بعد نسبة الطبرسي ذلك إلى مذهبنا، و الأولى الإتيان به رجاءً.
ارتفاع المنع أو المرجوحية مع تيمّم المرأة
ثمّ إنّ الظاهر من أدلّة بدلية التيمّم للغسل [٢] و التراب للماء [٣] و كونه أحد الطهورين [٤] و ربّه و ربّ الماء واحد [٥] هو قيامه مقامه في زوال المنع على
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٥٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ١، و الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٣ و ١٥ و ١٧.