كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - مناقشة الاحتمال الخامس و ترجيح السادس
إلى سائر الصلوات فهو استمرار الدم لا الحدوث؛ فإنّ الحدوث الثانوي أي الحدوث بعد الحدوث ليس سبباً و لا مانعاً.
و إمّا الالتزام بأنّ السبب هو الدم المستمرّ من وقت إلى وقت آخر، أو من قبل الوقت إلى الوقت، و أمّا الحادث في الوقت حتّى بالنسبة إلى الصلاة الأُولى أيضاً فليس مانعاً و لا سبباً للغسل، فإذا رأت الكثرة في وقت فريضة الصبح، لا يجب عليها الغسل؛ لعدم كونه دماً مستمرّاً إلى وقتها.
و هو كما ترى بكلا شقّيه مخالف للأدلّة و مذاق الفقه.
مناقشة الاحتمال الخامس و ترجيح السادس
فبقي الاحتمالان الأخيران، و قد ذهب إلى كلٍّ عدّة من المحقّقين، و اختار ثاني الاحتمالين الشيخ الأعظم و نسبه إلى العلّامة [١] و الشهيدين [٢] و «جامع المقاصد» [٣] و جماعة اخرى من متأخّري المتأخّرين [٤]. و نسب أوّلهما إلى صريح «الدروس» و ظاهر «الذكرى» و إلى المنقول عن «الموجز» و «كشف الالتباس» و «حاشية الروضة» لجمال الدين [٥] و ادعى ظهور الروايات فيما اختاره [٦].
[١] نهاية الإحكام ١: ١٢٩، تذكرة الفقهاء ١: ٢٩٢.
[٢] البيان: ٦٦، الروضة البهيّة ١: ٣٩٣.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٤٢ ٣٤٣.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٦، كفاية الأحكام: ٥/ السطر ٣٤، الحدائق الناضرة ٣: ٢٨٩.
[٥] الدروس الشرعيّة ١: ٩٩، ذكرى الشيعة ١: ٢٤٣، الموجز، ضمن الرسائل العشرة: ٤٧، كشف الالتباس: ١٢٩/ السطر ١١ (مخطوط)، الحواشي على شرح اللمعة الدمشقيّة، المحقّق الخوانساري: ٧١/ السطر ٩ و ١٨.
[٦] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٥١/ السطر ٢٤.