كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - وجه للجمع بين أخبار المقام و بيان ما فيه
قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم، و إذا رأت الصفرة، و كم تدع الصلاة؟ فقال أقلّ الحيض ثلاثة، و أكثره عشرة، و تجمع بين الصلاتين [١].
وجه للجمع بين أخبار المقام و بيان ما فيه
و قد يجمع [٢] بينهما و بين سائر الروايات كموثّقتي ابن بكير [٣] و مرسلة يونس الطويلة [٤] بحملهما على التخيير بين الثلاثة إلى عشرة أيّام، و حمل رواية يونس و ابن بكير على مراتب الفضل.
و فيه أوّلًا: أنّ موثّقة سماعة لا تدلّ على التخيير بين الثلاثة إلى العشرة، بل يحتمل أن يكون المراد التخيير بين خصوص الحدّين، تأمّل. و الأظهر أنّها ليست في مقام بيان كيفية جلوس عشرة أيّام و ثلاثة، بل من هذه الجهة مهملة أو مجملة، ترفع إجمالها رواية ابن بكير الظاهرة في أنّ العشرة إنّما تكون في الدورة الاولى، و الثلاثة في بقيّة الدورات، فالجمع بينهما عقلائي.
و أمّا حمل روايتي ابن بكير على أحد طرفي التخيير لأجل كونه أفضل الأفراد فهو فرع كون دلالة موثّقة سماعة على التخيير، أقوى من دلالتهما
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٥٦/ ٤٤٩، وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠٩/ السطر ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥ و ٦، و قد تقدّمتا أيضاً في الصفحة ٣٦١ و ٣٦٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٤٩.