كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - مقتضى الروايات الخاصّة
المختصّ به تجب عليها الصلاة، و معلوم أنّ نوع النساء لا يمكنهنّ إدراك الطهارة المائية إذا طهرن آخر وقت العصر، فإيجاب الصلاة عليهنّ لا يكون إلّا مع الطهارة الترابية. و حملها على آخر الوقت الإضافي أي أواخر الوقت؛ بحيث يمكنهنّ الطهارة و إدراك الصلاة و لو ركعة في غاية البعد، خصوصاً مع السبق بالجملة المتقدّمة.
و أمّا
صحيحة إسماعيل بن همّام، عن أبي الحسن (عليه السّلام): في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلّي العصر، ثمّ تصلّي الظهر [١]
فقد حملها الشيخ على أنّها طهرت وقت الظهر، و أخّرت الغسل حتّى ضاق الوقت [٢]. و لا بأس به جمعاً بينها و بين سائر الروايات. مع أنّ التعبير ب «اغتسلت في وقت العصر» دون «طهرت» لا يخلو من إشعار بذلك.
و منها: ما تعرّضت للقضاء، و استدلّوا بها للزوم سعة الوقت في الأداء و القضاء بمقدار الطهارة المائية و عدم كفاية الترابية،
كصحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال قال أيّما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على أن تغتسل في وقت الصلاة، ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة اخرى، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها، و إن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك، فجاز وقت الصلاة، و دخل وقت صلاة أُخرى، فليس عليها قضاء، و تصلّي الصلاة التي دخل وقتها [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٨/ ١٢٤١، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٨/ ذيل الحديث ١٢٤١، الاستبصار ١: ١٤٣/ ذيل الحديث ٤٨٨.
[٣] الكافي ٣: ١٠٣/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٢/ ١٢٠٩، وسائل الشيعة ٢: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ١.