كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - مقتضى الروايات الخاصّة
الخارجية أنّ المرأة إذا طهرت فقامت لإتيان الغسل و تهيئة أسبابه، فجاز الوقت فجأة، مع غفلتها عن أنّ الاشتغال بشأنها يوجب فوت الوقت، ليس عليها قضاء، و هذا لا يدلّ على عدم وجوب الأداء عليها مع الطهارة الترابية لو علمت بضيق الوقت.
و بالجملة: إنّ الروايات متعرّضة لحكم آخر؛ و هو حكم القضاء على فرض عدم تقصيرها و تفريطها، و أمّا تكليفها في الوقت ماذا، و أنّه مع ضيق الوقت عن الطهارة المائية، ليس عليها الأداء، أو عليها ذلك؟ فليست ناظرة إليها، فرفع اليد عن إطلاق ما دلّت على وجوب الصلاة عليها لو طهرت قبل الغروب أو آخر وقت العصر مشكل.
هذا إذا كان المراد منها ما إذا اشتغلت المرأة بشأنها حتّى جاز الوقت فجأة، كما لا يبعد من سوق الروايات.
و أمّا إذا كان لها إطلاق من حيث العمد و عدمه؛ و أنّها مع الالتفات إلى ضيق الوقت و عدم الفرصة لتحصيل الطهارة المائية، اشتغلت بتهيئة الغسل حتّى جاز الوقت، فالظاهر دلالتها على مقصودهم؛ بملاحظة استفادة ذلك من الدلالة على عدم تفريطها و العمل بوظيفتها، و بملاحظة أنّ القضاء تابع للأداء، و الحكم بعدم القضاء عليها يكشف عن عدم الأداء عليها.
و الإنصاف: أنّ الإطلاق و إن كان مشكلًا أو ممنوعاً في بعض الروايات، لكنّ الظاهر إطلاق بعضٍ منها، فالوجه ما عليه الأصحاب و اشتهر بينهم، و ادعي الإجماع عليه، فلا بدّ من تقييد المطلقات.
و أمّا رواية منصور بن حازم المتقدّمة، ففيها ضعف بمحمّد بن الربيع المجهول. بل المطلقات المتقدّمة أيضاً ضعيفة:
أمّا رواية أبي الصباح فلاشتراك محمّد بن الفضيل بين الثقة و غيره.