كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - إبطال الرجوع إلى الصفات أو عادات النساء في المقام
و محصّل نظره هو الجمع بين الروايات؛ لاختصاص روايات الاستظهار بذات العادة، و منها يستفاد كون الحدّ عشرة أيّام، فتختصّ العشرة بذات العادة، و صرف رواية «العلل» و «العيون» إلى غير ذات العادة، و تضعيف مرسلة المفيد، أو حملها على الأفراد الغالبة؛ و هي ذات العادة.
و أنت خبير بما فيه بعد التأمّل فيما تقدّم؛ لما عرفت من أنّ أخبار الاستظهار لا يستفاد منها كون الحدّ عشرة [١]، بل يستفاد منها كونه أكثر إلى ثمانية عشر يوماً، فمقتضى الجمع بينها و بين سائر الروايات هو كون الحدّ ثمانية عشر، فلا مجال للتفصيل بحسب الروايات. مع ورود بعض إشكالات اخرى عليه تركناه مخافة التطويل.
و أمّا تضعيف مرسلة المفيد ففي غير محلّه؛ لما عرفت آنفاً. و حملها على ذات العادة بعيد جدّاً، بل المرسلة بحسب نحو مضمونها آبية عنه.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الحدّ مطلقاً لذات العادة و غيرها عشرة أيّام، إلّا أنّ تكليف ذات العادة الرجوع إلى عادتها، ثمّ الاستظهار إلى عشرة أيّام، ثمّ عمل المستحاضة، و غير ذات العادة تقعد عشرة أيّام، و هي أقصى الأيّام.
إبطال الرجوع إلى الصفات أو عادات النساء في المقام
و أمّا الرجوع إلى الصفات أو عادات النساء [٢]، فلا دليل عليه؛ لاختصاص أدلّة الصفات كما تقدّم بالدوران بين الحيض و الاستحاضة [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣٠ ٥٣٢.
[٢] البيان: ٦٧، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٤١/ السطر ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠ ٢١.