كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - ٣ حكم الدم المقارن للولادة
و تدلّ عليه
رواية الخلقاني قال فيها إنّ الحامل قذفت بدم الحيض، و هذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد، فعند ذلك يصير دم النفاس [١].
و
رواية السكوني عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) قال قال النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): ما كان اللَّه ليجعل حيضاً مع حبل؛ يعني إذا رأت المرأة الدم و هي حامل لا تدع الصلاة، إلّا أن ترى على رأس الولد، إذا ضربها الطلق و رأت الدم تركت الصلاة [٢].
و لا إشكال فيها من حيث السند على الأصحّ [٣]. و احتمال كون التفسير من السكوني [٤] بعيد، بل فاسد؛ فإنّ ما ذكر ليس تفسير العبارة المنقولة عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لأنّ الاستثناء فيه أمر زائد عليها، و لا يكون تفسيرها، فهو إمّا من اجتهاده، و هو- مع غاية بُعده مخالف لقوله يعني و إمّا من أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر (عليهما السّلام) و هو غير بعيد منهما؛ لاطلاعهما على الأحكام و على تفسير ما ورد عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) زائداً على الأفهام العامّة، كما ورد منهما نظائره.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٢.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني.
لا إشكال في السند لأنّ النوفلي و إن لم يرد فيه توثيق، و السكوني و إن كان عاميا إلّا أنّ الأرجح عند المصنّف (قدّس سرّه) وثاقتهما، كما يظهر بالفحص و التدبّر في رواياتهما و عمل الأصحاب بها.
راجع ما يأتي في الجزء الثاني: ٣١.
[٤] جواهر الكلام ٣: ٣٧١.